مجموعة مؤلفين

254

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

السجود وشك في أنّه ركع أو لا ؟ حكم بالإتيان به ومضى في صلاته وحكم بصحتها . نعم وقع البحث في أنّ هذه القاعدة هل هي قاعدة كلّية ، أو أنّها مختصّة بالصلاة ولا تجري في غيرها كالوضوء ؟ هذا ما ينبغي الإجابة عليه وبحثه بعد استعراض أدلّة القاعدة ، كما أنّه ينبغي البحث أيضاً في أنّ قاعدة التجاوز والفراغ هل هما قاعدتان أو قاعدة واحدة فترجع إحداهما إلى الأخرى ؟ وهذا أيضاً ما سنبحثه لاحقاً بعد البحث في المسألة السابقة . وقبل خوض البحث في هذه الأمور ينبغي إثبات أصل القاعدة ، وبعد ذلك نبحث عن حدودها ، ولذا يجب استعراض أدلّة القاعدة أوّلًا : أدلّة القاعدة : وردت عدّة روايات استدلّ بها على هذه القاعدة ، وهي : 1 - صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضي . قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال : يمضي . قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ . قال : يمضي . قلت : شكّ في القراءة وقد ركع . قال : يمضي . قلت : شكّ في الركوع وقد سجد . قال : يمضي على صلاته . ثمّ قال : يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » « 1 » . 2 - وورد في رواية معتبرة أخرى عن حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : امض » « 2 » . 3 - وروي هذا المضمون في الوسائل عن حمّاد بن عثمان أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام فقد قال له أيضاً : « . . . قد ركعت أمضه » « 3 » أي الركوع ، والظاهر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 237 : 8 ، ب 23 من أبواب الخلل في الصلاة ، ح 1 . ( ط . آل البيت عليهم السلام ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 317 : 6 ، ب 13 من أبواب الركوع ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر السابق : ح 2 .